كيفية التطوع والعمل مع الامم المتحدة

  كيفية التطوع والعمل مع الامم المتحدة

كيفية التطوع والعمل مع الامم المتحدة

يُعرف التطوع و العمل مع الامم المتحدة بأنه تخصيص الوقت والجهد للقيام بأعمال تخدم المجتمع والبيئة أو الأفراد خارج نطاق الأسرة المباشرة. وهو عمل يقوم به الشخص برغبة منه وبحريّة تامّة. كما أنّ أهمّ ما يميّز العمل التطوّعي، أنه لا يركّز على المكسب المادي، ففي غالب الأحيان يقوم الأشخاص بالعمل التطوّعي بلا أيّ مقابل.

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بمفهوم التطوّع والعمل التطوّعي، وأصبح الناس أكثر وعيًا بفوائده وآثاره الإيجابية على الشخص المتطوّع وعلى المجتمع بشكل عام. فعلى المستوى الشخصي، – وهو ما يهمّنا هنا- يعتبر العمل التطوّعي فرصة فريدة من نوعها، تتيح لك الالتقاء بأشخاص مختلفين وتكوين شبكة من العلاقات التي تضمن تطوّرك. ليس هذا وحسب، بل إنّه (العمل التطوعي) يسهم بشكل كبيرفي ارتقاء سيرتك المهنية إلى مستوى جديد مختلف تمامًا. وكونه مجانيّ وغير مدفوع الأجر، فذلك لا يعني بالضرورة أنّ المهارات التي تكتسبها خلال القيام به، هي مهارات أساسية بسيطة، على العكس، فالكثير من فرص التطوّع توفّر تدريبًا مكثّفًا يصقل مهاراتك في جميع المجالات، كتطوير القدرة على التواصل مع الآخرين، وتنمية روح الفريق، فضلاً عن الخبرة العملية في المجال الذي تتطوّع فيه.

ومن أكثر المؤسسات التي يلجأ إليها الناس من مختلف الفئات العمرية للتطوّع، نجد أن الأمم المتحدة تحتلّ المراتب الأولى في عدد المتطوعين، فبحسب أحدث تقاريرها، هناك اليوم حوالي مليار متطوّع مع الأمم المتحدة حول العالم

التطوع والعمل مع الامم المتحدة 

لماذا إذن لا تكون أحد هؤلاء المتطوّعين؟ كيف يمكنك أن تتطوّع مع الأمم المتحدة، ومالذي تحتاجه لتتطوع مع هذه المنظمة العالمية؟ بل وماهي الحوافز التي ستحصل عليها؟

عن منظمة الأمم المتحدة

تأسست منظّمة الأمم المتحدة عام 1945، وتضمّ في يومنا هذا 193 دولة عضوًا، حيث تسترشد المنظمة في نشاطاتها وأعمالها بالمبادئ التي وضعتها في ميثاقها التأسيسي، ونظرًا للطابع الدولي الفريد الذي تتمتّع به المنظّمة فهي تعمل على مختلف القضايا التي تواجه الإنسانية في القرن الـ 21، كقضايا السلم والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، وحالات الطوارئ الصحيّة والإنسانية والمساواة بين الجنسين وتحقيق الأمن الغذائي وغيرها الكثير.

فرص التطوع والعمل التي توفّرها منظمة الأمم المتحدة

توفّر المنظمة فرصًا حقيقية وقيّمة لكّل من يرغب بالعمل فيها أو التطوّع مع مختلف المؤسسات التابعة لها. إذ تقدّم المنظمة مجموعة متنوعة من البرامج التي تشمل عددًا كبيرًا من فرص التطوّع والوظائف المسبوقة بـ ورشات عمل للتخطيط والتطوير الوظيفي في مجالات عمل المنظّمة المختلفة والتي تشمل: 

  • السياسة والأمن والسلام.
  • الإدارة ودعم العمليات.
  • التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • نظم المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات.
  • مجالات القانون.
  • المعلومات العامة والعلاقات الخارجية.
  • إدارة المؤتمرات.
  • السلامة والأمن.

هناك نوعين لأنواع التطوع مع الأمم المتحدة :

1- التطوّع المحلي

يعتبر التطوّع المحلي من الأدوات الثمينة والقيّمة لمنظّمة الأمم المتحدة، لاسيّما على مستوى المجتمع المحلّي، نظرًا لما يقدّمه المتطوّعون من مساندة وتطوير لمختلف مؤسسات المجتمع، إضافة إلى سرعة الوصول للناس الأكثر احتياجًا. 

ومن أهمّ النشاطات التي يشتمل عليها التطوّع المحلي مع منظمة الأمم المتحدة: 

  • تعزيز قدرات المجتمعات المحلية وتمكينها من المشاركة بفعالية في الأنشطة الإنمائية المختلفة.
  • تعزيز الإدماج الاجتماعي، وتمكين المجتمعات المهمّشة والأقليّات المهمّشة في المجتمع.
  • تشجيع مبادرات التطوّع المحلية.
  • تعزيز الاستدامة وأنشطة بناء السلام وتحقيق التطوّر.

2- التطوع في الخارج 

يعتبر العمل التطوعي الدولي فرصة مميزة يقوم المتطوعون من خلالها بتعزيز السلام والتنمية في المجتمعات حول العالم، حيث يتيح لك التطوّع في الخارج التعرّف على الثقافات المختلفة، وتوسيع شبكة علاقاتك، إضافة إلى إتقان لغة أجنبية جديدة، واكتساب خبرات مهنية وحياتية لا تضاهى. إنها في الواقع فرصة لتخرج من منطقة الراحة الخاصة بك، وتكتشف قدراتك الكامنة.

من أهم النشاطات التي يشتمل عليها التطوع في الخارج:

  • دعم مبادرات التطوّع المحلية.
  • تعزيز القدرات المجتمعية في الدول المختلفة.
  • تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتطوير.

مالذي ستحصل عليه من خلال التطوع مع منظمة الأمم المتحدة؟

يقدّم لك التطوع مع منظمة الأمم المتحدة الفرصة لتطوير مسيرتك الوظيفية، بل قد يكون تطوّعك مع المنظمة هو الطريق لتحصل على فرصة عمل في إحدى الوكالات أو المؤسسات التابعة لها. وحتى لو لم تتح لك الفرصة للحصول على وظيفة فيها، فإن مجرّد عملك كمتطوع في الخارج سيثري السيرة الذاتية، فأرباب العمل يثمّنون قدرتك على التكيف مع الظروف المختلفة، ومهارات التفكير خارج الصندوق واحتضان التنوّع الثقافي. كن على ثقة تامة أنّ خبرتك كمتطوع مع منظمة الأمم المتحدة لن تضيع هباءً وسيكون لها الدور الأعظم في الارتقاء بمسيرتك المهنية إلى المراتب التي تطمح إليها.