يُعد برنامج الزمالة الاجتماعية لتأثير السياسات العامة بجامعة شيكاغو واحداً من أكثر البرامج المرموقة والمبتكرة عالمياً، حيث يهدف إلى إعداد جيل جديد من القادة القادرين على إحداث تغيير حقيقي في المجتمع من خلال الاعتماد على التحليل العلمي والبيانات الدقيقة. صُمم هذا البرنامج من قبل كلية السياسات العامة بجامعة شيكاغو ليجمع بين التدريب الأكاديمي المكثف والخبرة العملية ضمن مجال العمل الاجتماعي العام، بما يعزز قدرة المشاركين على مواجهة التحديات المجتمعية بطرق مبتكرة وقائمة على الأدلة.
يرتكز البرنامج على فكرة أن التغيير الاجتماعي الفعّال لا يمكن تحقيقه إلا عبر الفهم الدقيق للبيانات والسياسات العامة. لذا يسعى إلى تكوين قادة يمتلكون المهارات التقنية والعلمية والتحليلية اللازمة للتعامل مع القضايا المعقدة مثل العدالة التعليمية، والعمل المناخي، وتحسين كفاءة الحكومات، والحد من الجريمة، وتعزيز المساواة الصحية.
كما يركز البرنامج على تطوير حس نقدي لدى المشاركين في تحليل النتائج والسياسات، وتمكينهم من تصميم حلول عملية تعتمد على الأدلة الميدانية وليس فقط على الافتراضات النظرية.
يُقام البرنامج على مدى أحد عشر شهراً، تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي. ويبدأ عادة في يوليو من كل عام ويستمر حتى يونيو من العام التالي، في حرم جامعة شيكاغو بحي “هايد بارك”. ويتضمن البرنامج مرحلتين رئيسيتين:
يعتبر الجانب الأكاديمي من البرنامج ركناً محورياً، إذ يتضمن ثلاث دورات أساسية مكثفة تشمل:
كل منحة دراسية تحتاج إلى سيرة ذاتية يمكنك إنشاؤها في موقع ستودي شووت مجاناً
سجل الآن مجانايُعتبر الجانب العملي من أكثر مراحل البرنامج أهمية، إذ يُتاح للزملاء العمل مباشرة مع مراكز بحثية رائدة داخل الجامعة، من بينها:
هذه التجارب الميدانية تمنح الزملاء رؤية عملية شاملة حول كيفية تنفيذ السياسات العامة، وتطبيق الأدوات التقنية لتحسين الأداء المؤسسي والمجتمعي.
في نهاية البرنامج، يقدم الزملاء مشروعاً تطبيقياً يمثل خلاصة خبراتهم خلال فترة الزمالة. يطور المشاركون هذا المشروع بالتعاون مع المؤسسات التي تلقوا فيها التدريب العملي، بهدف اقتراح حلول تنفيذية لسياسات حقيقية باستخدام التحليل العلمي والبيانات الدقيقة.
ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة في مسيرة المشاركين المهنية، حيث يمكنهم لاحقاً عرض نتائجه أمام صناع القرار والجهات الداعمة بما يسهم في فتح فرص عمل مستقبلية في المجال العام والاجتماعي.
يشرف على البرنامج مجموعة من أبرز الأكاديميين والخبراء في مجال السياسات العامة، ومنهم:
هؤلاء القادة يحرصون على توفير إشراف علمي فردي لكل زميل، لضمان حصوله على تجربة تعليمية ومهنية متكاملة.
إضافة إلى الجانب الأكاديمي، يقدم البرنامج منظومة دعم مهني متكاملة تشمل:
يتكوّن كل فوج من نحو خمسة عشر زميلاً فقط، ما يتيح تكوين بيئة تعلم مركّزة وتعاونية.
منذ اليوم الأول، يخوض المشاركون أنشطة تهدف إلى بناء روح الفريق والقيم المشتركة، مثل التنوع، والانفتاح الفكري، والالتزام بخدمة المجتمع.
وبعد تخرّجهم، يحافظ الزملاء على ارتباط قوي بالبرنامج من خلال:
بهذه الطريقة، تستمر روح البرنامج وتأثيره الممتد حتى بعد انتهاء فترة الزمالة.
نظراً للطابع الانتقائي للبرنامج، تمر عملية القبول بعدة مراحل دقيقة تشمل:
ويُشجّع الراغبون في التقديم على المسارعة في إرسال طلباتهم مبكراً نظراً لمحدودية المقاعد المتاحة.
يساهم برنامج الزمالة في تخريج قادة يمتلكون أدوات منهجية متقدمة في تصميم وتقييم السياسات العامة، بما يعزز قدرتهم على قيادة مشاريع مؤثرة في المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.
كما يشكّل البرنامج منصة مثالية لتبادل الأفكار المبتكرة وبناء شبكة من المتخصصين العالميين الذين يؤمنون بأن البيانات والتحليل هما المفتاح الأساسي للتغيير الاجتماعي المستدام.
يُعد برنامج الزمالة الاجتماعية لتأثير السياسات العامة بجامعة شيكاغو نموذجاً متميزاً للتكامل بين العلم والعمل، حيث يمنح المشاركين خبرة فريدة تجمع بين عمق الفكر الأكاديمي وفعالية التطبيق العملي. هذا الدمج يجعل منه تجربة فارقة في مسيرة كل من يسعى إلى إحداث فرق حقيقي في المجتمع عبر أدوات المعرفة والبحث والتحليل.