تُعدّ العلاقات الاجتماعية الناجحة حجر الزاوية في تحقيق التوازن النفسي والنجاح الشخصي والمهني، ولأن إدراك تدرك أهمية هذا الجانب في حياة الإنسان، فقد أطلقت دورة الذكاء العاطفي والعلاقات المجتمعية عبر منصتها الإلكترونية المجانية. تهدف هذه الدورة إلى تمكين الأفراد من فهم ذواتهم بشكل أعمق، وتعزيز قدرتهم على التواصل الفعّال مع الآخرين، وبناء شبكة من العلاقات الإيجابية التي تسهم في رفاههم الشخصي والمجتمعي.
منصة إدراك هي مبادرة تعليمية غير ربحية أُطلقت بمبادرة من مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، وتهدف إلى تقديم محتوى تعليمي عربي مفتوح المصدر وعالي الجودة للعالم العربي. تعتمد المنصة مفهوم المساقات الجماعية مفتوحة المصادر (MOOCs) لتتيح التعلم الذاتي المجاني في مجالات متنوعة. تتميز إدراك بكونها جسرًا بين المعرفة العالمية واللغة العربية، إذ تسعى إلى ترجمة أفضل الدورات العالمية وتقديمها بلغة سهلة وميسرة لجميع الفئات العمرية.
الذكاء العاطفي هو القدرة على التعرف على مشاعرك وفهمها وإدارتها بطريقة تُمكّنك من التعامل بفاعلية مع الآخرين. لا يقتصر الذكاء العاطفي على الوعي بالمشاعر فحسب، بل يشمل أيضاً التعاطف، وضبط الانفعالات، والقدرة على التواصل بوعي ومسؤولية.
في عالم اليوم المتسارع والمليء بالتحديات الاجتماعية والمهنية، أصبح الذكاء العاطفي مهارة أساسية تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات حكيمة، والتعامل مع المواقف الصعبة، وفهم احتياجات الآخرين لبناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام.
تقدّم دورة الذكاء العاطفي والعلاقات المجتمعية من إدراك تجربة تعليمية تفاعلية تهدف إلى تعزيز الوعي الذاتي وتنمية المهارات الاجتماعية. وهي دورة مجانية بالكامل، متاحة للجميع، ومقدمة باللغة العربية، وتحصل في نهايتها على شهادة مشاركة بعد إتمام المساق بنجاح.
تُعالج الدورة مفاهيم متعددة متعلقة بالتفاعل الإنساني، وتعرض دراسات حالة واقعية وتمارين عملية تُساعد المتعلّم على تطبيق ما يتعلمه في مواقف الحياة اليومية.
تستهدف الدورة الفئات التالية:
لا تتطلب الدورة أي خبرة أو متطلبات سابقة، مما يجعلها مناسبة لجميع المستويات التعليمية والمهنية.
من خلال هذه الدورة المميزة، سيتعلم المشاركون:
يميّز دورة إدراك كونها تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. فهي لا تكتفي بشرح المفاهيم الأساسية للذكاء العاطفي، بل تقدم أنشطة وتمارين تطبيقية تساعد في فهم الذات وتحسين التفاعل مع الآخرين في الحياة اليومية. كما تتضمن دراسات حالة واقعية تحاكي مواقف اجتماعية حقيقية، مما يمنح المتعلم رؤية عملية لكيفية استخدام الذكاء العاطفي في معالجة النزاعات أو تطوير العلاقات الشخصية والمهنية.
عند إنهاء الدورة بنجاح، سيتمكن المتعلّم من:
يتكون المساق من وحدات تعليمية متكاملة تشمل:
الذكاء العاطفي ليس مهارة نظرية تُمارس في الكتب، بل هو مبدأ حياتي ينعكس في سلوك الإنسان وتعامله اليومي. من خلاله، يستطيع الفرد السيطرة على الانفعالات، التعامل مع الضغوط، وتجنّب الصراعات التي تنبع من سوء الفهم. فالشخص الذكي عاطفياً لا يتسرع في الحكم، ويملك القدرة على الإصغاء للآخرين وتحليل المواقف بهدوء وموضوعية.
في بيئة العمل مثلاً، يسهم الذكاء العاطفي في تعزيز روح الفريق ورفع مستوى الإنتاجية. أما في العلاقات الأسرية، فيساعد على تحقيق التفاهم والتقارب بين أفراد العائلة. وفي المجتمع بشكل عام، يسهم في خفض النزاعات وتحقيق الانسجام الاجتماعي.
من خلال نشر الوعي حول الذكاء العاطفي، تسهم هذه الدورة في بناء مجتمعات أكثر انسجاماً وتفهّماً، قادرة على التواصل والتعاون بعقلانية واحترام. الأفراد الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي يسهمون في نشر التسامح والحوار، ويصبحون مثالاً إيجابياً يُحتذى به في مجتمعاتهم.
عقب إتمام الدورة، يحصل المتعلم على شهادة مشاركة إلكترونية من منصة إدراك، وهي شهادة تعكس الجهد المبذول في تطوير الذات وقد تُضاف إلى السيرة الذاتية كدليل على امتلاك المتدرّب لمهارات التواصل والذكاء العاطفي.
منذ تأسيسها، أثبتت إدراك أنها أكثر من مجرد منصة تعليمية؛ فهي مبادرة تنموية تسعى لتجسيد رؤية الملكة رانيا العبدالله في جعل التعليم متاحاً ومجّانياً لكل عربي. تضم المنصة دورات في مجالات متعددة مثل تطوير الذات، الأعمال، التكنولوجيا، الصحة، والتربية، وتقدّم محتوى عربي متميز صاغه نخبة من الأكاديميين والخبراء.
من خلال التركيز على جودة المحتوى وتنوعه، أصبحت إدراك وجهة رئيسية للمتعلمين العرب الذين يسعون لتطوير أنفسهم وبناء مستقبل أفضل.
تمثل دورة الذكاء العاطفي والعلاقات المجتمعية من إدراك فرصة مثالية لكل من يسعى إلى فهم ذاته والآخرين، وبناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام. إن الذكاء العاطفي اليوم ليس رفاهية، بل ضرورة حياتية تساعد الإنسان على النجاح في مختلف مجالات الحياة. ومن خلال ما تقدمه إدراك من محتوى مجاني وذي جودة عالية، يمكن لأي شخص أن يخطو خطوة نحو تحسين ذاته ومجتمعه في آن واحد.