في عالم يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من منظومة التعليم الحديثة، ليس فقط لمساعدة الطلاب، بل لدعم المعلمين وتمكينهم من أداء مهامهم بفعالية أكبر. ومن هذا المنطلق، تقدم منصة edX دورة مجانية متميزة بعنوان “الذكاء الاصطناعي لمساعدة المعلمين”، تهدف إلى تعليم المدرّسين كيفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل التعليمي اليومي لرفع جودة التعليم وتحسين تجربة التدريس.
تتيح هذه الدورة للمعلمين فرصة استكشاف الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، من إعداد المناهج وتصميم الدروس إلى إدارة التفاعل مع الطلاب في البيئة الرقمية. تم إعداد هذا البرنامج من قبل المعهد التقني لجامعة جورجيا (Georgia Institute of Technology) بالتعاون مع منصة edX، ويقدَّم بالكامل عبر الإنترنت.
الدورة مصممة خصيصًا لتكون مرشدًا عمليًا للمعلمين الذين يسعون للاستفادة من أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي مثل المحادثات الذكية وتوليد المحتوى، وذلك بطريقة تسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية بدلًا من استبدال المعلّم نفسه بالتقنية.
تركّز الدورة على عدد من المحاور الحيوية التي تمكّن المعلمين من استخدام الذكاء الاصطناعي كعنصر داعم داخل الصف وخارجه. ومن أبرز مهارات التعلم التي سيكتسبها المشاركون:
تمتد الدورة لمدة أربعة أسابيع، بمعدل من 3 إلى 4 ساعات أسبوعيًا. تم تصميمها لتناسب جدول المعلمين المزدحم، وتمنحهم المرونة الكاملة للدراسة في الأوقات التي تناسبهم. لا تتطلب الدورة خلفية تقنية عميقة، بل تهدف إلى تبسيط المفاهيم التقنية بحيث يتمكن جميع المشاركين من تطبيق المعارف المكتسبة مباشرة في بيئة التعليم الواقعية.
تُقدّم الدورة عبر مسارين مختلفين ليناسب كل مشارك احتياجاته التعليمية والمهنية:
في ظل تزايد الضغوط على المعلمين من حيث إعداد المحتوى ومتابعة التقييمات وتخصيص التعليم لكل طالب، تأتي هذه الدورة لتزويدهم بالأدوات التي من شأنها تخفيف العبء الإداري وتحسين جودة المخرجات التعليمية.
الذكاء الاصطناعي لا يُقصد به أن يحل محل المعلّم، بل أن يكون “المساعد الذكي” الذي يوفّر للمعلّم الوقت والطاقة التي يمكن توجيهها نحو ما يبرع فيه حقًا: الإلهام والتعليم والتفاعل الإنساني.
يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إعادة تعريف الممارسات التعليمية اليومية بعدة طرق، منها:
يشكل هذا التحول نحو التعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي نقلة نوعية تجعل من المعلم محورًا لإبداع وتجديد مستمرين داخل الصف الدراسي.
تُعد منصة edX واحدة من أبرز المنصات التعليمية على مستوى العالم، أُسست عام 2012 كمبادرة مشتركة بين جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT). تهدف المنصة إلى توفير فرص تعلم عالية الجودة في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية، مع الشراكة مع أكثر من 130 مؤسسة تعليمية رائدة حول العالم.
تقدّم edX آلاف الدورات عبر الإنترنت في تخصصات متعددة تشمل:
تلتزم المنصة بنظام تعليمي مفتوح يسعى إلى تمكين كل متعلم، بغض النظر عن خلفيته أو مكانه الجغرافي، من اكتساب المعرفة وتوسيع آفاقه الأكاديمية.
تتميز edX بعدة خصائص جعلتها من أكثر المنصات ثقة وانتشارًا في مجال التعلم الإلكتروني:
الدورة موجهة إلى جميع المعلمين والمدربين التربويين الذين يرغبون في تطوير أدوات التدريس لديهم باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تناسب المهتمين بالعمل في مجال التكنولوجيا التعليمية أو إدارة المحتوى الرقمي. كذلك يمكن للمديرين الأكاديميين ومسؤولي المناهج الاستفادة منها في تصميم استراتيجيات تعلم حديثة ومتقدمة.
تُقدَّم الدورة باللغة الإنجليزية بشكل مبسط وسلس، ما يجعلها متاحة لفئات متعددة من المختصين في التعليم من مختلف أنحاء العالم.
عند إكمال الدورة، يتوقع من المشاركين امتلاك رؤية شاملة حول دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، مع مهارات عملية في:
إن اعتماد الذكاء الاصطناعي في التعليم يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراكًا ومرونة، حيث تُصمم البرامج التعليمية وفق الاحتياجات الفردية لكل طالب، وتصبح علاقة المعلّم بالتكنولوجيا علاقة تعاون لا منافسة.
ومن خلال هذه الدورة المجانية من edX، يصبح بإمكان كل معلم أن يكون جزءًا من هذا المستقبل، مزودًا بالمهارات والأدوات التي تساعده على قيادة التغيير في بيئته التعليمية.