في عالم يتغير بوتيرة متسارعة، تحتاج المجتمعات إلى قادة يحملون رؤية واضحة وقدرة حقيقية على صنع الفارق. ومن هنا، أطلقت مؤسسة أوباما برنامجها المتميز «برنامج القادة»، الذي يهدف إلى بناء شبكة عالمية من الشباب الطموحين الذين يسعون إلى تحقيق التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.
يتمحور برنامج القادة حول دعم وتمكين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و45 عامًا، ممن أثبتوا التزامهم بخدمة الصالح العام. ويهدف البرنامج إلى إلهام هؤلاء القادة، وتمكينهم بالمهارات اللازمة، وربطهم بشبكة واسعة من الأشخاص المؤثرين، ليكونوا محركًا للتغيير المستدام في أوطانهم ومناطقهم والعالم بأسره.
تركز المبادرة على غرس القيم القيادية الأصيلة المستوحاة من مسيرة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث يقوم البرنامج على فكرة أن القيادة الحقيقية تبدأ من الإيمان بالقيم الإنسانية المشتركة والعمل الجماعي من أجل العدالة والمساواة والتطور.
انطلقت أولى نسخ برنامج القادة في قارة إفريقيا عام 2018، ثم توسع ليشمل آسيا والمحيط الهادئ في عام 2019، وصولًا إلى أوروبا في عام 2020، وأخيرًا إلى الولايات المتحدة في عام 2023.
هذا الانتشار يعكس رؤية المؤسسة في بناء شبكة عالمية من القادة تضم تنوعاً ثقافياً وفكرياً يعزز تبادل الخبرات والمعرفة.
كل منحة دراسية تحتاج إلى سيرة ذاتية يمكنك إنشاؤها في موقع ستودي شووت مجاناً
سجل الآن مجانايعمل البرنامج على جمع قادة من مختلف القطاعات—سواء من القطاع العام، أو المجتمع المدني، أو القطاع الخاص—ممن يشتركون في الإيمان بقدرتهم على التأثير الإيجابي في العالم. من خلال هذا التنوع، يصبح التفاعل بين المشاركين محفزًا لإيجاد حلول مبتكرة لقضايا محلية وعالمية.
لا يقتصر برنامج القادة على التدريب النظري، بل يقدم تجربة تعليمية عميقة تغطي مختلف نواحي تطوير الذات والقيادة.
يشمل المنهج:
من خلال هذه الأنشطة، يطور المشاركون مقدرتهم على اتخاذ القرارات المستندة إلى القيم، وفهم ديناميكيات القيادة المستدامة، وبناء جسور تعاون مع الآخرين لإحداث التغيير الشامل.
يرتكز نهج البرنامج على مفهوم القيادة القائمة على القيم، حيث يتعلم المشاركون كيفية تحويل المبادئ الأخلاقية إلى قرارات عملية وأفعال ملموسة تؤثر في المجتمع.
يعزز البرنامج أهمية التعاون، الإنصات، والتأمل الذاتي كأدوات لتطوير نماذج قيادة تتسم بالشفافية والمسؤولية الاجتماعية.
بعد الانتهاء من البرنامج، يخرج القادة بقدرة أكبر على إحداث الأثر الحقيقي داخل مجتمعاتهم. فهم يصبحون أكثر وعيًا بأدوارهم، وأكثر استعدادًا لتطبيق ما تعلموه على نطاق أوسع.
عند انتهاء البرنامج، ينضم المشاركون إلى شبكة القادة العالمية التابعة لمؤسسة أوباما، وهي مجتمع متنامٍ يضم أكثر من 1500 قائد حول العالم من خريجي البرنامج.
تعد هذه الشبكة منصة قوية لتبادل الأفكار، التعاون، ودعم المشاريع المشتركة التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
من خلال التواصل المستمر بين الأعضاء، تبقى روح القيادة والعمل الجماعي مزدهرة، مما يساهم في بناء جيل من القادة يحمل رسالة مشتركة عنوانها: العمل من أجل خير الجميع.
تفتح مؤسسة أوباما باب التقديم لبرنامج القادة أمام الشباب من مختلف دول العالم ممن يتمتعون بخبرة مثبتة في العمل المجتمعي أو التنموي.
تشترط المؤسسة أن يكون المتقدم:
وخلال عملية التقديم، يُطلب من المتقدمين عرض تجربتهم السابقة في قيادة المشاريع المجتمعية أو جهود التغيير التي قادوها أو شاركوا فيها.
لقد أثبت برنامج القادة أنه أكثر من مجرد تجربة تعليمية؛ فهو رحلة فكرية وشخصية تفتح أمام المشاركين آفاقًا جديدة لفهم العالم من حولهم.
يساهم البرنامج في:
كما يشجع على التفكير بنظرة شمولية تتجاوز الحدود الوطنية، مما يجعل كل مشارك جزءًا من حركة عالمية تعمل نحو مستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً.
تؤمن مؤسسة أوباما بأن القيادة ليست منصبًا، بل مسؤولية تجاه الناس والمجتمعات. ومن خلال هذا البرنامج، تعمل المؤسسة على بناء قاعدة صلبة من القادة الشباب المزودين بالرؤية والمهارات والقيم التي تمكّنهم من تحقيق التغيير المستدام.
البرنامج لا يصنع قادة للغد فحسب، بل يزرع اليوم بذور المستقبل. فكل خريج من هذا البرنامج يصبح بدوره مصدر إلهام لجيل جديد من الشباب الساعين إلى تحقيق الخير المشترك.
لكل من يطمح إلى أن يكون جزءًا من شبكة من القادة العالميين الذين يسعون لبناء عالم أفضل، يمثل برنامج القادة من مؤسسة أوباما فرصة تاريخية لبناء مسار قيادي مؤثر.
إنه ليس مجرد برنامج تدريبي، بل هو تجربة حياة تجمع بين التعلم العميق، التفاعل الثقافي، والرغبة في إحداث الفرق الحقيقي.