كيف تكتب اهتماماتك ومهاراتك في السيرة الذاتية بطريقة احترافية تجذب مديري التوظيف؟ يتم كتابة الاهتمامات والمهارات في السيرة الذاتية بتركيز على المهارات الفنية والناعمة ذات الصلة المباشرة بالوظيفة، وتضمين الاهتمامات فقط إذا كانت تعزز الصورة المهنية وتظهر صفات إيجابية كحل المشكلات أو العمل الجماعي.
تعتبر أقسام المهارات والاهتمامات في السيرة الذاتية من أهم المساحات التي تتيح لك التميز عن باقي المرشحين، حيث لا يكتفي صاحب العمل بالخبرة الأكاديمية والعملية فقط. يجب عليك صياغة هذه الأقسام بعناية فائقة لتعكس قدراتك الحقيقية ومدى ملاءمتك لثقافة الشركة.
مهاراتك الفنية في السيرة الذاتية

تُعد المهارات الفنية، أو الصلبة، هي القدرات القابلة للقياس والتعلم والمطلوبة لتنفيذ مهام محددة في الوظيفة. وهي تشمل الإلمام بالبرمجيات، وإتقان اللغات، أو أي خبرة تقنية متخصصة تخدم متطلبات العمل وتساهم في تحقيق أهداف الشركة.
- إتقان برامج إدارة المشاريع (مثل Asana أو Trello).
- الخبرة في لغات البرمجة (مثل Python أو SQL).
- مهارات التحليل المالي والميزانية المتقدمة.
- إدارة الحملات الإعلانية المدفوعة (Google Ads/Facebook).
- القدرة على استخدام أدوات التصميم الجرافيكي (Adobe Suite).
- مهارات إعداد التقارير الفنية المعقدة والدقيقة.
- إتقان لغات أجنبية بدرجة احترافية واجتياز اختبارات الكفاءة.
- خبرة في العمل مع أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP).
- صيانة وتطوير قواعد البيانات.
الممارسة المهنية تؤكد أن التركيز يجب أن يكون على مستوى الإتقان، وليس مجرد ذكر المهارة في السيرة الذاتية. استخدم مقياساً واضحاً مثل “مبتدئ”، “متوسط”، أو “متقدم” بجانب كل مهارة لتوفير رؤية صادقة للموظف المحتمل. هذا الوضوح يبني مصداقية عالية لدى القارئ ويسهل عملية التقييم الأولي للمرشحين المحتملين.
مهاراتك الناعمة في السيرة الذاتية

على عكس المهارات الفنية، يصعب قياس المهارات الناعمة مثل التواصل الفعال والقيادة والعمل الجماعي. يرتكب الكثيرون خطأ سرد هذه المهارات دون ربطها بإنجازات فعلية تثبت وجودها وتأثيرها على نتائج العمل في الماضي.
- التواصل المكتوب والشفهي الواضح والموجز.
- حل المشكلات المعقدة والتحليل المنطقي المتعمق.
- القيادة وتوجيه الفرق الصغيرة نحو الأهداف المشتركة.
- إدارة الوقت وتحديد الأولويات بفعالية عالية.
- القدرة على التكيف والمرونة في بيئات العمل المتغيرة.
- الاستماع الفعال وبناء علاقات مهنية قوية ومستدامة.
- التفكير النقدي واتخاذ قرارات مستنيرة تحت الضغط.
- التعاطف وبناء الود مع الزملاء والعملاء.
- القدرة على التفاوض وإدارة الخلافات.
الطريقة الأفضل لعرض المهارات الناعمة هي دمجها في قسم الخبرة العملية، حيث تذكر كيف أدت مهارة معينة إلى تحقيق نتيجة إيجابية وملموسة. على سبيل المثال، بدلاً من “القيادة”، قل “قمت بقيادة فريق مكون من خمسة أفراد لإنهاء المشروع قبل الموعد المحدد بنسبة 15%، مما وفر في ميزانية التشغيل”.
أين تضع قسم المهارات في السيرة الذاتية؟
يعتمد مكان وضع قسم المهارات على نوع السيرة الذاتية التي تستخدمها وأهدافك المهنية الحالية. في السيرة الذاتية الوظيفية (Chronological)، يوضع عادةً بعد قسم الخبرة والتعليم، حيث أن الخبرة هي الأهم. أما في السيرة الذاتية القائمة على المهارات (Functional)، فيكون هو القسم الرئيسي ويأتي في المقدمة مباشرةً.
| نوع السيرة الذاتية | مكان قسم المهارات | التركيز الأساسي |
|---|---|---|
| التسلسل الزمني (Chronological) | بعد الخبرة والتعليم مباشرةً | إظهار المسار الوظيفي المتدرج |
| القائمة على المهارات (Functional) | في المقدمة (بعد الملخص مباشرة) | إظهار القدرات المتخصصة والنقل الوظيفي |
| المختلطة (Combined) | مكان بارز في النصف العلوي أو الشريط الجانبي | الموازنة بين الخبرة والمهارة الفنية |
| للمبتدئين أو حديثي التخرج | تحت قسم التعليم مباشرةً | إبراز الإمكانات والتدريب المكتسب |
من واقع الخبرة، فإن أفضل مكان لمعظم المتقدمين هو وضعه في الشريط الجانبي أو في الجزء العلوي بتنسيق قوائم نقطية سهلة المسح الضوئي. هذا يضمن أن يتم التقاط الكلمات المفتاحية بسرعة بواسطة أنظمة تتبع المتقدمين (ATS) التي تقرأ السيرة الذاتية قبل وصولها للموظف.
تخصيص المهارات لمتطلبات نظام ATS
نظام تتبع المتقدمين (ATS) هو أول حاجز يواجهه طلبك، حيث يقوم بمسح سيرتك الذاتية بحثاً عن كلمات مفتاحية محددة بناءً على الوصف الوظيفي. إذا لم تتطابق مهاراتك بدقة مع الكلمات الموجودة في الوصف الوظيفي، فسيتم رفض طلبك قبل أن يراه أي إنسان مختص.
- قراءة الوصف الوظيفي وتحليل المصطلحات الرئيسية المطلوبة.
- استخدام مرادفات الكلمات المفتاحية المطلوبة بشكل طبيعي في سياق السيرة.
- وضع قسم المهارات في تنسيق قياسي ومبسط يسهل قراءته آلياً.
- تجنب استخدام المخططات البيانية أو الأيقونات المعقدة لتمثيل مستوى المهارة، لأن ATS لا يقرأها.
- كتابة المهارات الفنية بأسمائها الكاملة والمختصرة (مثلاً، “برمجة جافا سكريبت” و “JavaScript”).
- تضمين المهارات المذكورة في “المتطلبات الأساسية” بالوصف الوظيفي بشكل حرفي.
- مراجعة السيرة الذاتية بواسطة أداة فحص التوافق مع ATS لزيادة نسبة المطابقة.
- تجنب استخدام الجداول المعقدة إذا كنت قلقاً بشأن قراءة ATS، واكتفِ بالقوائم النقطية.
- التأكد من أن الكلمات المفتاحية موزعة بشكل طبيعي في الملخص والخبرات أيضاً.
يجب التعامل مع قسم المهارات كـ “قاموس” لمصطلحات الوظيفة؛ كل كلمة مفتاحية تزيد من درجة تطابق ملفك. كثير من المرشحين يقعون في فخ إرسال سيرة ذاتية “شاملة” بدلاً من سيرة ذاتية “مخصصة” لكل وظيفة على حدة، مما يقلل من فعاليتها أمام أنظمة التتبع.
متى وكيف تضيف الاهتمامات الشخصية؟
يميل الكثيرون إلى إلغاء قسم الاهتمامات بالكامل، ولكن الاهتمامات المدروسة يمكن أن توفر نظرة ثاقبة على شخصيتك وملاءمتك لثقافة الشركة. القاعدة هي: لا تذكر الاهتمامات إلا إذا كانت ذات صلة مباشرة بالوظيفة، أو تُظهر صفات مرغوبة تعزز ملفك المهني بشكل واضح.
- القراءة في مجال التخصص (تظهر التعلم المستمر والرغبة في التطوير).
- التطوع أو الأنشطة المجتمعية (تظهر المسؤولية الاجتماعية والتعاون).
- الرياضات الجماعية (تظهر العمل الجماعي والقيادة والتحمل).
- التصوير الفوتوغرافي (تظهر الإبداع والاهتمام بالتفاصيل الفنية).
- تعلم لغة جديدة (تظهر المثابرة والانفتاح الثقافي على الجديد).
- تدوين المدونات أو كتابة المحتوى (تظهر مهارات التواصل والبحث المتميزة).
- حل الألغاز الصعبة مثل الشطرنج (تظهر التفكير الاستراتيجي والمنطقي).
- ممارسة الأنشطة التي تتطلب دقة عالية مثل الخياطة أو صناعة النماذج.
- المشاركة في نوادي النقاش أو القراءة (تظهر القدرة على الحوار والإقناع).
تجنب الاهتمامات السلبية أو الشائعة جداً مثل “مشاهدة الأفلام” أو “السفر” دون سياق واضح يربطها بالوظيفة. في إحدى المقابلات، ذكر مرشح شغفه بالـ “Baking”، وربطه بمهارة الدقة والمتابعة، مما أضاف نقطة إيجابية غير متوقعة وأظهر جانبًا من شخصيته المهنية.
أخطاء شائعة في كتابة المهارات والاهتمامات
الوقوع في الأخطاء الشائعة يكلفك فرصتك في التقدم للوظيفة، خاصةً عند استخدام مصطلحات عامة أو غير دقيقة لا تعكس خبرتك الفعلية. يجب أن تتجنب تماماً ملء هذا القسم بمحتوى غير موجه لا يخدم طلبك الوظيفي ولا يعزز من مبيعاتك المهنية.
- سرد مهارات بديهية يفترض وجودها (مثل استخدام البريد الإلكتروني أو حزمة Office الأساسية).
- استخدام مصطلحات عامة مثل “شخص مبادر” أو “لديه دوافع ذاتية” دون دليل ملموس.
- عدم تخصيص قائمة المهارات للوصف الوظيفي المحدد بدقة متناهية.
- المبالغة في مستوى الإتقان أو ادعاء مهارات غير موجودة أو لم تمارسها.
- تضمين اهتمامات مثيرة للجدل أو شخصية جداً لا علاقة لها بالعمل.
- وضع قوائم طويلة ومزدحمة تصعب قراءتها وتشتت انتباه القارئ.
- عدم تحديث قائمة المهارات بناءً على التطورات الحديثة في المجال.
- استخدام أشرطة التقدم (Progress Bars) بدلاً من الوصف النصي لمستوى الإتقان.
هناك حقيقة إحصائية تشير إلى أن مديري التوظيف يقضون أقل من سبع ثوانٍ لمسح السيرة الذاتية، لذا يجب أن تكون المهارات بارزة وموجهة ومباشرة جداً لتلفت الانتباه فوراً. من واقع التجربة، أفضل طريقة هي مقارنة مهاراتك بشكل مباشر بمتطلبات الوظيفة المعلن عنها، والتأكد من استخدام الكلمات المفتاحية نفسها.
أمثلة عملية لتضمين المهارات والاهتمامات حسب التخصص
يختلف الوزن الذي يعطى لبعض المهارات والاهتمامات باختلاف المجال الوظيفي. ما هو مهم لمطور برمجيات قد يكون غير ذي صلة لمدير تسويق، لذلك يجب أن يكون التخصيص هو محور التركيز الأساسي لسيرتك الذاتية. ركز على الأمثلة المحددة التي تخدم تخصصك مباشرةً وتزيد من فرصتك.
| التخصص الوظيفي | مثال على المهارة الفنية المحددة | مثال على الاهتمام الذي يعزز المهارة |
|---|---|---|
| مطور تطبيقات (App Developer) | إتقان Swift (متقدم) و Kotlin (متوسط) | المساهمة في مشاريع مفتوحة المصدر (تظهر التعاون التقني وحب المشاركة) |
| محلل بيانات (Data Analyst) | نمذجة البيانات باستخدام R و Power BI | حل ألغاز “Sudoku” يومياً (تظهر التفكير المنطقي والدقة العالية) |
| مدير تسويق رقمي (Digital Marketing Manager) | إدارة ميزانية إعلانية تزيد عن 50 ألف ريال شهرياً | حضور ندوات التسويق الرقمي باستمرار (تظهر التعلم المستمر والمواكبة) |
| مصمم UX/UI | خبرة 4 سنوات في Adobe XD و Figma | الرسم اليدوي والتصوير (تظهر الإبداع والبنية البصرية والاهتمام بالجماليات) |
| محاسب مالي (Financial Accountant) | إعداد تقارير GAAP و IFRS | إدارة ميزانية المنزل الشخصية وتتبع الاستثمارات (تظهر المسؤولية والحرص) |
| مهندس ميكانيكي (Mechanical Engineer) | محاكاة ديناميكيات الموائع (CFD) على ANSYS | بناء نماذج مصغرة أو العمل على السيارات الكلاسيكية (تظهر المهارات اليدوية والدقة) |
| ممثل خدمة عملاء (Customer Service Rep) | إدارة نظام Zendesk/Freshdesk وإدخال البيانات | حفظ أسماء الزملاء والعملاء (تظهر الاهتمام بالتفاصيل ومهارة بناء العلاقات) |
عند صياغة هذه الأقسام، فكر دائماً في القيمة المضافة التي ستقدمها للمؤسسة. إذا كان الاهتمام لا يترجم إلى صفة إيجابية في العمل، فمن الأفضل تركه خارج السيرة الذاتية تماماً لتجنب تشتيت القارئ عن المعلومات الأساسية.
تصنيف المهارات حسب طريقة العرض (T-Shape Model)
نموذج “الشكل T” هو مفهوم متقدم يصف الموظف الذي لديه عمق كبير في مجال واحد (الخط العمودي) واتساع في مجالات أخرى ذات صلة (الخط الأفقي). يجب أن تعكس سيرتك الذاتية هذا النموذج لتبدو محترفاً شاملاً يمتلك رؤية واسعة وقدرة على التفاعل مع التخصصات المختلفة.
- العمق (المهارة الأساسية): تخصصك الرئيسي الذي يميزك ويجعلك خبيراً فيه (مثل: إدارة سلاسل الإمداد).
- الاتساع (المهارات المكملة): المهارات التي تدعم تخصصك وتجعلك فعالاً في فرق متعددة (مثل: التحليل الإحصائي، مهارات التفاوض، التعامل مع CRM).
- العمل بوعي على تطوير مهارات جديدة مطلوبة في الصناعة بشكل مستمر.
- التركيز على مهارة فنية واحدة كمهارة رئيسية في الملخص الوظيفي لتركيز الانطباع الأول.
- تضمين مهارات الاتساع كأدوات مساعدة في قسم المهارات الناعمة أو الإضافية.
- إظهار القدرة على التعلم السريع لمهام خارج النطاق الأساسي عند الضرورة.
- ربط المهارات الأفقية (الاتساع) بكيفية مساهمتها في نجاح المهارة العمودية (العمق).
- استخدام لغة دقيقة تصف مدى معرفتك بالجوانب المتقاطعة للعمل.
يُظهر هذا التصنيف أنك لست مجرد متخصص ضيق الأفق، بل لديك أساس قوي من المعرفة والمهارات المتقاطعة التي تسمح لك بالتعاون الفعال مع فرق مختلفة في بيئة العمل. هذا النوع من المرشحين هو الأكثر طلباً في الشركات الحديثة والبيئات سريعة التغير التي تتطلب حلاً مبتكراً للمشكلات.
التعامل مع نقص الخبرة في المهارات المطلوبة
يواجه العديد من الباحثين عن عمل، خاصة حديثي التخرج، تحدي المهارات المطلوبة التي لم يمارسوها في بيئة عمل فعلية. الحل يكمن في إبراز المشاريع الشخصية أو الدورات التدريبية المعتمدة كبديل مقنع للخبرة العملية، مع التركيز على النتائج المترتبة على تلك المهارات.
حسب إحدى دراسات التوظيف، فإن 60% من مديري التوظيف يعتبرون المشاريع الشخصية دليلاً مقنعاً على المهارة الفنية إن لم تتوفر الخبرة العملية، بشرط أن تكون موثقة وذات صلة مباشرة بالوظيفة. لا تخجل من ذكر أن المهارة مكتسبة ذاتياً أو من خلال دورة مكثفة، ولكن كن مستعداً لإظهار دليل عملي عليها، مثل محفظة أعمال (Portfolio) أو رابط إلى مستودع برامج (GitHub). هذا يعكس مبادرتك وجدية اهتمامك بتطوير الذات والتعلم المستمر.