في تحول كبير ضمن المشهد التعليمي العالمي، تمكنت العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، من اعتلاء صدارة تصنيف QS لأفضل المدن الطلابية لعام 2026.
هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول بارزة، حيث أزاحت سيول لندن التي احتلت المركز الأول لست سنوات متتالية. وقد أظهر التصنيف الجديد صعوداً ملحوظاً للمدن الآسيوية، مما يعكس تزايد نفوذ القارة كمركز جذب للطلاب الدوليين والباحثين عن تعليم عالي الجودة.

احتلت سيول المركز الأول بفضل مجموعة من العوامل المتكاملة التي جعلتها الخيار الأفضل للطلاب الدوليين. من أبرز هذه العوامل تحسن كبير في مؤشرات “القدرة على التحمل والتكلفة” (Affordability)، مما يعني أن المدينة تقدم بيئة تعليمية ومعيشية ذات تكلفة معقولة مقارنة بمدن عالمية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، حافظت سيول على عدد كبير من المؤسسات التعليمية ذات التصنيف العالمي، مما يضمن جودة أكاديمية عالية. كما ساهمت عوامل أخرى مثل الأمان ومستوى التلوث المعتدل وتزايد رغبة الطلاب الدوليين في الدراسة بها في تعزيز مكانتها. تقدم سيول أيضاً فرصاً جيدة للوظائف بعد التخرج، مما يجعلها خياراً جذاباً لمن يسعون لمستقبل مهني مشرق.
تتوج هذه المدينة بالصدارة ليس فقط لجودة جامعاتها، بل أيضاً لثقافتها النابضة بالحياة وبيئتها الآمنة، مما يجعلها تجربة غنية ومتكاملة للطلاب من جميع أنحاء العالم.
شهدت قائمة أفضل خمس مدن طلابية تغييرات هامة، مع صعود مدن آسيوية وتراجع مدن أوروبية عريقة. توضح الجدول التالي الترتيب الجديد لأفضل خمس مدن:
| الترتيب | المدينة | الدولة | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| 1 | سيول | كوريا الجنوبية | صعود ملحوظ مدفوعاً بالقدرة على التحمل والجودة الأكاديمية. |
| 2 | طوكيو | اليابان | حافظت على مكانتها كمركز تعليمي وبحثي رائد في آسيا. |
| 3 | لندن | المملكة المتحدة | تراجعت من الصدارة بسبب انخفاض القدرة على التحمل. |
| 4 | ميونيخ | ألمانيا | تواصل تقديم مزيج جذاب من التعليم الجيد والبيئة الأوروبية. |
| 5 | ملبورن | أستراليا | تتميز ببيئة طلابية حيوية ودعم أكاديمي قوي. |
تفوقت سيول على منافسيها بفضل عدة عوامل رئيسية:
شهدت سيول تحسناً ملحوظاً في هذا المعيار، مما يعني أن تكاليف المعيشة والدراسة فيها أصبحت أكثر جاذبية للطلاب الدوليين مقارنة بمدن مثل لندن التي تراجعت في هذا الجانب. هذه القدرة على تحمل التكاليف لا تشمل فقط الرسوم الدراسية، بل أيضاً تكاليف السكن والنقل والاحتياجات اليومية.
تضم سيول عدداً كبيراً من الجامعات المرموقة عالمياً التي تقدم برامج أكاديمية عالية الجودة. بالإضافة إلى ذلك، توفر المدينة فرصاً وظيفية واعدة للطلاب بعد التخرج، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار التي تشتهر بها كوريا الجنوبية.
تتمتع سيول بمستوى عالٍ من الأمان وبيئة ثقافية غنية، مما يجعلها مكاناً جذاباً للعيش والدراسة. كما أن الاهتمام المتزايد بالثقافة الكورية (مثل الكيبوب والدراما) يساهم في زيادة رغبة الطلاب الدوليين في القدوم إليها.

كانت قارة آسيا هي النجم الصاعد في تصنيف هذا العام، حيث ارتفع عدد المدن الآسيوية ضمن قائمة أفضل 20 مدينة طلابية بشكل كبير من ثلاث مدن فقط في العام الماضي إلى ثماني مدن في عام 2026. يعكس هذا الأداء القوي التزام الدول الآسيوية بالاستثمار في التعليم العالي وتطوير بيئات جاذبة للطلاب الدوليين.
بالإضافة إلى سيول وطوكيو، شملت المدن الآسيوية الأخرى التي حققت مراكز متقدمة في التصنيف:
هذا التواجد القوي للمدن الآسيوية يؤكد أن المنطقة أصبحت لاعباً رئيسياً في مجال التعليم العالي الدولي، حيث تقدم أنظمة تعليمية قوية ومناظر ثقافية نابضة بالحياة وفرصاً متنامية للطلاب. كما أظهرت تقارير أخرى وجوداً قوياً للمدن الهندية مثل مومباي ودلهي وبنغالور وتشيناي ضمن أفضل 150 مدينة طلابية، مما يدل على اتساع نطاق الجاذبية التعليمية في القارة.
يعتمد تصنيف QS لأفضل المدن الطلابية على مجموعة شاملة من المعايير التي تقيم جاذبية المدينة للطلاب الدوليين من جوانب متعددة. هذه المعايير تضمن تقييماً دقيقاً وشاملاً:
من خلال هذه المعايير، يقدم تصنيف QS رؤية شاملة للمدن التي توفر أفضل تجربة للطلاب الدوليين، مما يساعدهم في اتخاذ قرارات مستنيرة حول وجهتهم الدراسية.
تجاوزت سيول لندن بفضل تحسن كبير في مؤشرات القدرة على التحمل والتكلفة، وجود عدد كبير من المؤسسات التعليمية المصنفة عالمياً، وارتفاع جاذبيتها للطلاب الدوليين بسبب الأمان العالي، والفرص الوظيفية الجيدة بعد التخرج.
دخلت 8 مدن آسيوية ضمن قائمة أفضل 20 مدينة طلابية في تصنيف QS لعام 2026، مقارنة بثلاث مدن فقط في العام السابق، مما يعكس صعوداً قوياً للقارة الآسيوية.
تراجعت لندن من المركز الأول إلى الثالث بشكل أساسي بسبب انخفاض مؤشر القدرة على التحمل (Affordability)، مما يشير إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والدراسة فيها مقارنة بالمدن الأخرى.
بعد سيول في المركز الأول، جاءت طوكيو في المركز الثاني، ولندن في المركز الثالث، تليها ميونيخ في المركز الرابع، وملبورن في المركز الخامس.

يؤكد تصنيف QS لأفضل المدن الطلابية لعام 2026 على تحول ديناميكي في خارطة التعليم العالي العالمي، حيث تبرز المدن الآسيوية، وعلى رأسها سيول وطوكيو، كوجهات مفضلة للطلاب الدوليين. هذا التحول يعكس تزايد أهمية عوامل مثل القدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب الجودة الأكاديمية وفرص العمل بعد التخرج. وبينما تظل المدن التقليدية مثل لندن وميونيخ وملبورن تحتفظ بمكانتها، فإن الصعود اللافت للمدن الآسيوية يشير إلى مستقبل مشرق للقارة كمركز عالمي للتميز الأكاديمي.