التهاب النخاع المستعرض الأعراض والأسباب والتشخيص

  التهاب النخاع المستعرض الأعراض والأسباب والتشخيص

التهاب النخاع المستعرض هو الْتِهاب كلا جانبَيْ قطاع واحد من الحبل النخاعي . أحيانًا يُدمِّر هذا الاضطراب العصبي المادة العازلة التي تُغطِّي ألياف الخلايا العصبية (المَيَالين).

يتسبَّب التهاب النخاع المستعرض في مقاطعة الرسائل التي تُرسِلها أعصاب الحبل النخاعي إلى جميع أنحاء الجسم. وهذا بدوره يُمكن أن يُسبِّب الألم أو ضعف العضلات أو الشلل أو المشاكل الحسية أو الخلل الوظيفي للمثانة والأمعاء.

هناك أسباب كثيرة مختلفة تُؤدِّي للإصابة بالتهاب النخاع المستعرض، والتي منها العَدَاوَى واضطرابات الجهاز المناعي التي تُهاجِم أنسجة الجسم. ويتسبَّب في الإصابة به أيضًا اضطرابات المَيَالين الأخرى مثل التصلُّب اللويحي المُتعدِّد.

اقرأ المزيد عن التصلُّب اللويحي المُتعدِّد.

أحيانًا كثيرة يُخلَط بين الْتِهاب النخاع المستعرض وحالات مرضية أخرى مثل إصابة الحبل النخاعي، وتتطلَّب هذه الحالات طرق علاج مختلفة.

وعلاج التهاب النخاع المستعرض من خلال تناوُل الأدوية والعلاج التأهيلي. يَتعافى أغلب المصابين بالْتِهاب النخاع المستعرض جزئيًّا على الأقل. أحيانًا تترك النوبات الشديدة أولئك الذين تُصيبهم بإعاقاتٍ كبيرة.

الأعراض والعلامات 

يؤدي االتهاب النخاع المستعرض إلى اضطراب في الأعصاب الحسية والحركية ، كما ويؤدي إلى خلل وظيفي في الجهاز العصبي المستقل على نفس مستوى الآفة أو أسفل منها ، لذا فإنّ الأعراض والعلامات تعتمد على المنطقة التي حدثت فيها الآفة من النخاع :

الرقبي : 

إذا كانت الحبل الرقبي العلوي هو المتضمن في الآفة ، فإن الأطراف الأربعة قد تكون متأثرة ، كما أنّ خطر التعرض لشلل تنفسي يكون قائماً ، ( القطاعات العصبية الرقبية الثالثة   و الرابعة  و الخامسة  تغذي الحجاب البطني ) . الآفات في المنطقة الرقبية السفلية ( من القطاع الرقبي الخامس وحتى الصدري الأول )

ستؤدي إلى مزيد من الأعراض في العصب العلوي والسفلي في الأطراف العلوية والأعصاب العلوية في الاطراف السفلية . الآفات الرقبية تشكل ما قيمته 20% من مجموع الحالات .

الصدريّ : الآفة في الحبل الشوكي الصدري ( من القطاع الأول وحتى الثاني عشر ) ستؤدي إلى ظهور الأعراض في العصب الحركي العلوي في الأطراف السفلية, وتظهر على شكل شلل مزدوج تشنجي   . إنّ هذا الموقع يشكل الموقع الأبرز لحدوث الآفة ، لذا فإن معظم الأفراد سيعانون من ضعف في الأطراف السفلية .

القطني :

إنّ الآفة في الجزء السلفي من الحبل الشوكي ( من القطاع القطني الأول وحتى القطاع العجزي الخامس ) يؤدي عادة إلى مزيج من الأعراض في العصب الحركي العلوي والسفلي في الأطراف السفلية . الآفات القطنية تشكل ما قيمته 10% من مجموع الحالات.

العلامات تتضمن ضعفاً ، واخدراراً في الأطراف ، كما وتؤدي إلى اختلالات في المهارات الحسية والحركية ، و اخنلالاً في أنشطة المصرّة ، واختلالاً في الجهاز العصبي المستقبل .

تتطور الأعراض عادة خلال ساعات أو أيام ، كما ويمكن أن تتقدم بعد أسابيع  . إن الأعراض الحسية الخاصة بالتهاب النخاع المستعرض يمكن أن تتضمن الإحساس بالإبر والدبابيس التي تنتقل من القدم  كما ويمكن أن يسبب ألم في الظهر على مستوى القطاع الملتهب من النخاع الشوكي  .

تعتمد درجة ونوع فقدان الإحساس على مدى تنوع السبل الحسية المتضمنة في الالتهاب ، ولكن عادة هنالك “المستوى الحسيّ ” ( على المستوى القطاعي الحسي في موقع أدني حيث يكون الإحساس بالألم ، أو اللمس الخفيف معطلّاً . يحدث الضعف الحركي حين تكون السبل الهرمية متضمنة في الالتهاب ويؤثر بشكل رئيسي على العضلات المستخدمة في ثني الأقدام ، وتمديد الأيدي  .

مشاركة الجهاز العصبي المستقل تعتبر شائعة ، وكثيراً ما تؤدي إلى تعطل في وظيفة المثانة و الأمعاء كما وقد تؤدي إلى حوادت ارتفاع في ضعط الدم . شلل المثانة يحدث عادة ، كما أن الاحتباس البولي يعتبر من المظاهر المبكرة .

اقرأ أيضاً :

الأسباب

إن السبب الدقيق لالتهاب النخاع المستعرض غير معروف. في بعض الأحيان، يكون السبب مجهولًا.

قد تسبِّب العدوى الفيروسية والبكتيرية والفطرية التي تصيب الحبل النخاعي التهاب النخاع المستعرض. في معظم الحالات، يظهر الاضطراب الالتهابي بعد الشفاء من العدوى.

الفيروسات المرتبطة بالتهاب النخاع المستعرض هي:

  • فيروس الهربس، ويشمل ذلك الفيروسات التي تسبِّب القوباء المنطقية والجدري المائي (النطاق)
  • الفَيروس المُضَخِّم للخَلايا‎
  • فيروس إبشتاين-بار (EBV)
  • فيروس نقص المناعة البشري
  • الفيروسات المعوية؛ مثل فيروس شلل الأطفال وفيروس الكوكساكي
  • غرب النيل
  • الفيروسات الإيكوية
  • زيكا
  • الإنفلونزا
  • التهاب الكبد B
  • النكاف والحصبة والحصبة الألمانية

قد تؤدي الفيروسات الأخرى إلى استجابة ذاتية لجهاز المناعة دون إصابة الحبل النخاعي مباشرةً.

تشمل الالتهابات البكتيرية المرتبطة بالتهاب النخاع المستعرض ما يلي:

  • داء لايْم
  • داء الزُّهري
  • داء السُّل
  • الشُّعِّيَّة الفطرية
  • السعال الديكي
  • الكزاز
  • الدفتريا (الخناق)

المضاعفات

إن المصابين بالتهاب النُّخاعِ المُسْتَعْرِض عادة ما يتعرضون لنوبة واحدة، ومع ذلك فإن المضاعفات تستمر وتشمل ما يأتي:

التهاب النخاع المستعرض
التهاب النخاع المستعرض
  • الألم أحد أكثر المضاعفات طويلة الأمد شيوعًا لهذا الاضطراب.
  • تيبّس وضيق أو تشنجات مؤلمة في العضلات (تشنج عضلي)، ويكون ذلك أكثر شيوعًا في الأليتين واالساقين.
  • شلل جزئي أو كلي للذراعين أو الساقين أو كليهما، وقد يستمر ذلك بعد العَرَض الأول.
  • اختلال الوظيفة الجنسية وهو عرض شائع لالتهاب النُّخاعِ المُسْتَعْرِض، قد يواجه الرجال صعوبة في تحقيق الانتصاب أو الوصول إلى هزة الجماع، وكذلك النساء قد يواجهن صعوبة في الوصول إلى هزة الجماع.
  • الاكتئاب أو القلق، وذلك أمر شائع لدى المصابين بمضاعفات طويلة الأمد، بسبب التغيرات الكبيرة في نمط الحياة، والإجهاد الناجم عن الألم المزمن أو الإعاقة، وتأثير اختلال الوظيفة الجنسية على العلاقات.

التشخيص 

التشخيص التفاضلي 

الأعراض التي تأخذ بعين الاعتبار في التشخيص التفاضلي هي الرضح الحاد في الحبل الشوكي ، و الآفات الضغطية الحادة فيه ، مثل : ورم الجافية التنقلي ، و احتشاء الحبل الشوكي ، عادة كنتيجة لعدم فاعلية الشريان الشوكي الأمامي ، و بالإضافة إلى انفتاق النواة اللبية .

معايير التشخيص 

تبين الدائرة الخضراء صورة مقطع من النخاع الشوكي في القطاع الرقبي الثاني بشكل طبيعي أما الدائرة الحمراء فهي تبين التلف والتليف في النخاع في نفس المقطع

في عام 2002 جمعية التهاب النخاع المستعرض ، أقرت المعايير التالية لتستخدم في تشخيص التهاب النخاع المستعرض :

  • المعايير الشاملة
    • الخلل الوظيفي الحركي أو الحسي ، أو الأوتونومي الذي يعزي للحبل الشوكي
    • الأعراض والعلامات على جانبي الجسم ( التماثل ليس شرطاً )
    • مستوى حسّي معرف بوضوع
    • علامات الالتهاب ( كثرة خلايا السائل النخاعي ، أو زيادة في الغلوبيولين المناعي من النوع G ، أو دليل على الالتهاب في صورة الرنين المغنياطيسي المدعمة بالغادولينيوم )
    • ذروة الحالة تكون ما بين 4 ساعات إلى 21 يوماً من بدء المرض .
  • المعايير الاستثنائية
    • ظاهرة التشعع للسيساء ( العمود الفقري ) ( مثل : العلاج بالإشعاع ) في آخر 10 سنوات من الإصابة بالمرض
    • بيّنة ( علامة ) لتخثر في الشريان النخاعي الأمامي
    • بينة لضغط خارج المحور في التصوير العصبي
    • بينة لوجود تشوه شرياني وريدي ( تدفق غير طبيعي (فراغات )على سطح السيساء ( العمود الفقري ) )
    • بينة لمرض في النسيج الضام ( مثل : الساركويد ، ذنبة حمامية مجموعية ، أو داء النسيج الضام المختلط )
    • بينة لالتهاب العصب البصري ( كتشخيص للالتهاب النخاع والعصب البصري )
    • بينة لعدوى ( مثل : مرض الزهري ، فيروس نقص المناعة المكتسبة ، الفيروس النطاقي الحماقي ، المفطورة ، الفيروس المضخم للخلايا  )
    • بينة لمرض التصلب المتعدد ( يمكن تحديد الشذوذ باستخدام صورة الرنين المغناطيسي ، وظهور الأجسام المضادة في السائل النخاعي )

المصدر :  Transverse Myelitis — a Review of the Presentation, Diagnosis, and Initial Management

  1.  Alexander MA؛ Matthews DJ؛ Murphy KP (28 May 2015). Pediatric Rehabilitation, Fifth Edition: Principles and Practice. Demos Medical Publishing. صفحات 523, 524.ISBN 978-1-62070-061-7. مؤرشف من الأصل في 27 يناير 2020.