مرض السكري (Diabetes) , الأنواع والأعراض والعلاج

  مرض السكري (Diabetes) , الأنواع والأعراض والعلاج

السكري (Diabetes) يشمل هذا المصطلح عددا من الاضطرابات التي تمتاز في وجود مشاكل في هرمون الأنسولين الذي ينتجه البنكرياس بالوضع الطبيعي لمساعدة الجسم استخدام السكر والدهون وتخزين بعضها. أما مرض السكري فيصيب الإنسان عند وجود مشاكل في انتاج هذا الهرمون ليرتفع مستوى السكر في الدم.

متلازمة تتصف باضطراب الأيض وارتفاع شاذ في تركيز سكر الدم الناجم عن عوز هرمون الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين. يؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة المبكرة؛ إلا أن مريض السكري يمكنه أن يتخذ خطوات معينة للسيطرة على المرض وخفض خطر حدوث المضاعفات. تتلخص تلك الخطوات في خفض الوزن، وكثرة الحركة.

أصحاب الوزن السليم الذين يُكثرون من النشاط البدني يحتاجون إلى كمية قليلة من الإنسولين لموازنة عمل الجلوكوز الواصل إلى الدم. وكلما كان الشخص أكثر سُمنة وأقلّ لياقة بدنية أصبح بحاجة إلى كمية أكبر من الإنسولين لمعالجة كمية مماثلة من الجلوكوز في الدم. هذه الحالة تدعى “مقاومة الإنسولين” (Insulin resistance).

الإنسولين هو جسر أساسي لدخول جزيئات السكر، الجلوكوز، إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة الدهن والكبد حيث يتم تخزينه.

كما يصل الجلوكوز إلى الدماغ، أيضا، ولكن بدون مساعدة الإنسولين. في البنكرياس نوع آخر من الخلايا هي خلايا ألفا (Alpha cells)، التي تُفرز هُرمونا إضافيا آخر يدعى الغلوكاغون (Glucagon). هذا الهرمون يسبب إخراج السكر من الكبد وينشّط عمل هُرمونات أخرى تعيق عمل الإنسولين. الموازنة بين هذين الهرمونين (الإنسولين والغلوكاغون) تحافظ على ثبات مستوى الجلوكوز في الدم وتجنبه التغيرات الحادة.

ينتُج عن الإصابة بالسكري عدمُ تحويل الغلوكوز إلى طاقة؛ مما يؤدي إلى توفر كميات زائدة منه في الدم، بينما تبقى الخلايا متعطشة للطاقة. تتطور، مع مرور السنين، حالة من فرط سكر الدم (باللاتينية: hyperglycemia) الأمر الذي يسبب أضرارًا بالغة للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة وأمراض الكلى والعمى واعتلال الأعصاب السكري والتهابات اللثة، والقدم السكرية، بل ويمكن أن يصل الأمر إلى بتر الأعضاء.

الإصابة بالسكري :

عندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الإنسولين المفرزة بشكل تدريجي، وتستمر هذه العملية سنوات عديدة. إذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود “مقاومة الإنسولين”، فإن هذا المزيج من كمية إنسولين قليلة ومستوى فاعلية منخفض، يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للجلوكوز (السكر) في الدم، وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري (Diabetes). المعروف إن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات يجب أن يكون أقلّ من 108 ملغم/ دل، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل. أما إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغم/ دل وما فوق، في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرضالسكري (Diabetes)

أنواع مرض السكري :

1- السكري من النوع الأول:

يتميز النمط الأول من السكري (Diabetes) بخسارة الخلايا بيتا المنتجة للأنسولين في خلايا لانغرهانس بالبنكرياس مما يؤدي إلى نقص الأنسولين. والسبب الرئيسي لهذه الخسارة هو مناعة ذاتية تتميز بهجوم الخلايا التائية المناعية على خلايا بيتا المنتجة للأنسولين. ولا توجد وسيلة للوقاية من الإصابة بالنمط الأول من السكري الذي يمثل 10% من حالات مرضى السكري في أمريكا الشمالية وأوروبا، مع اختلاف التوزيع الجغرافي. معظم المصابين بالمرض كانوا إما بصحة جيدة أو ذوي أوزان مثالية عندما بدأت أعراض المرض بالظهور، وتكون استجابتهم لمفعول الأنسولين عادية (لا توجد مقاومة) خصوصا في المراحل الأولى. يمكن للنمط الأول أن يصيب الأطفال أو البالغين ولكنه معروف تقليدياً بسكري الأطفال لأن معظم المصابين به من الأطفال.

2- السكري من النوع الثاني :

 السكري من النوع الثاني (أو: سكري النمط الثاني/ سكري البالغين) هو مرض يتم خلاله تدمير وإتلاف خلايا بيتا في البنكرياس لأسباب وراثية، على الأرجح، مدعومة بعوامل خارجية، هذه العملية بطيئة جدا وتستمر عشرات السنين.

إن احتمال إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي وبلياقة بدنية جيدة بمرض السكري ضئيل، حتى وإن كان لديه هبوط في إفراز الإنسولين.

أما احتمال إصابة شخص سمين لا يمارس نشاطا بدنيا بمرض السكري فهو احتمال كبير، نظرا لكونه أكثر عرضة للإصابة بـ “مقاومة الإنسولين” (Insulin resistance) وبالتالي بمرض السكري.

3-أنواع  أخرى من المرض :

توجد العديد من المسببات النادرة لمرض السكري التي لا يمكن تصنيفها كنمط أول أو ثان أو سكري الحوامل. وتثير محاولات تصنيفها الكثير من الجدل. توجد بعض الحالات من السكري بسبب عدم استجابة مستقبلات الأنسولين على أنسجة الجسم، حتى لو كانت مستويات الأنسولين طبيعية، وهذا يجعل هذه الحالة مختلفة عن النمط الثاني، وهذا النمط نادر جداً.

أعراض مرض السكري (Diabetes):

  • العطش
  • التبول كثيرا، في أوقات متقاربة
  • الجوع الشديد جدا
  • انخفاض الوزن لأسباب غير واضحة وغير معروفة
  • التعب
  • تشوش الرؤية
  • شفاء (التئام) الجروح ببطء
  • تلوثات (عدوى) متواترة، في: اللثة، الجلد، المهبل أو في المثانة البولية.

مضاعفات مرض السكري (Diabetes) :

قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى:

  • ارتفاع تدريجي في ضغط الدم
  • اضطرابات مميزة في دهنيات الدم، وخاصة ارتفاع ثلاثي الغليسريد (Triglyceride)
  • انخفاض البروتين الشحمي رفيع الكثافة (الكولسترول الجيد – HDL).
  • يصاب مرضى السكري إجمالا بأضرار مميزة: في الكليتين، في شبكيتيّ العينين (Retina) وفي الجهاز العصبيّ.

لكن تختلف المضاعفات الناتجة عن مرض السكري تبعا لنوع السكري.

التشخيص :

يُشخص النمط الأول والعديد من حالات النمط الثاني من السكري بناء على الأعراض الأولية التي تظهر في بداية المرض مثل كثرة التبول والعطش الزائد وقد يصاحبها فقد للوزن، وتتطور هذه الأعراض عادة على مدار الأيام والأسابيع. ويعاني حوالي ربع الناس المرضى بالنمط الأول من السكري من تحمض الدم الكيتوني عندما يتم إدراك أصابتهم بالمرض. ويتم عادة تشخيص بقية أنماط السكري بطرق أخرى مثل الفحص الطبي الدوري، اكتشاف ارتفاع مستوى غلوكوز الدم أثناء أجراء أحد التحاليل؛ أو عن طريق وجود عرض ثانوي مثل تغيرات الرؤية أو التعب غير المبرر. ويتم عادة اكتشاف المرض عندما يعاني المريض من مشاكل يسببها السكري بكثرة مثل السكتات القلبية، اعتلال الكلى، بطئ التئام الجروح أو تقيح القدم، مشكلة معينة في العين، إصابة فطرية معينة، أو ولادة طفل ضخم الجثة أو يعاني من انخفاض مستوى سكر الدم.

يتميز السكري بارتفاع متقطع أو مستمر في غلوكوز الدم ويمكن الاستدلال عليه بواحد من القيم التالية:

  • قياس مستوى غلوكوز الدم أثناء الصيام 126 مليغرام / ديسيلتر (7 مليمول / لتر) أو أعلى.
  • قياس مستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى وذلك بعد ساعتين من تناول 75 جرام غلوكوز كما يُتبع في اختبار تحمل الغلوكوز.
  • قياس عشوائي لمستوى غلوكوز الدم 200 مليغرام / ديسيلتر (11.1 مليمول / لتر) أو أعلى.

علاج السكري النوع الأول :

  1. مراقبة وتسجيل قيم تركيز الجلوكوز (السكر في الجسم)
  2. حقن الانسولين

علاج مرض السكري من النوع الثاني :

  1. 1تغييرات في نمط الحياة
  2. الأدوية المتناولة بشكل فموي : الميتفورمين (Metformin) , السولفانيل-أوريا (Sulfonylurea) , الثيازوليدينيديونز (thiazolidinediones) ,  أدوية الـ GLP-1
  3. الحقن : الانسولين,  البراملينيتيد (Pramlintide).
  4. مراقبة تركيز الجلوكوز في الدم

المصادر :

جمعية السكري الأمريكية  , niddk

اقرأ أيضاً .فقر الدم اللاتنسجي Aplastic anemia