تعد جامعة الحسن الثاني واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية العليا في المملكة المغربية، إذ تحتضن مدينة الدار البيضاء الاقتصادية لتشكل بذلك همزة الوصل بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل الوطني والدولي. تأسست الجامعة عام 1975، ومنذ ذلك الحين وهي تساهم بشكل فعال في تكوين الأطر والكفاءات العلمية في مختلف التخصصات، كما استطاعت أن تتبوأ مكانة مرموقة بين الجامعات الإفريقية والعربية.
تمتلك جامعة الحسن الثاني بنية تحتية حديثة وسبع كليات وعدداً من المؤسسات العلمية موزعة على عدة مدن مغربية، وتستقطب أزيد من مئة ألف طالب سنوياً. وتتميز الجامعة بانفتاحها على محيطها الاجتماعي والاقتصادي من خلال مجموعة من الشراكات الاستراتيجية مع المقاولات والمؤسسات العمومية، مما يجعلها قطباً أكاديمياً لبنات المستقبل المهني للشباب المغربي.
تتميز جامعة الحسن الثاني بسياسة قبول شمولية تهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا لمتابعة دراستهم الجامعية. وتختلف شروط الالتحاق حسب المؤسسة ومستوى الدراسة، فهناك مسالك مفتوحة أمام جميع الحاصلين على البكالوريا، بينما تتطلب مسالك أخرى انتقاءً بناءً على المعدل أو اجتياز مباراة كتابية أو شفوية.
تخضع جميع طلبات الترشيح للمساطر القانونية الجاري بها العمل، ويتم الإعلان عن نتائج الانتقاء عبر المواقع الرسمية للمؤسسات الجامعية أو عبر بوابة رائعة “مسار” الإلكترونية. ويشترط في جميع الحالات أن يكون المترشح حاصلاً على شهادة البكالوريا أو ما يعادلها، مع ضرورة استيفاء شروط اللغة الأجنبية لبعض التخصصات.
يجب على كل طالب يرغب في الالتحاق بجامعة الحسن الثاني إعداد ملف تسجيل متكامل يتضمن الوثائق الثبوتية والشهادات المحصل عليها. ويتم تقديم الملف إلكترونياً أولاً عبر بوابة “مسار” ثم إيداع نسخة ورقية بالمؤسسة الجامعية المعنية، ويجب أن تكون جميع الوثائق مصادق عليها وحديثة.
تعتمد جامعة الحسن الثاني اللغة العربية والفرنسية كلغتي تدريس أساسيتين، حيث تدرس التخصصات العلمية والتقنية والطبية باللغة الفرنسية في الغالب، بينما تدرس التخصصات الأدبية والقانونية باللغة العربية مع حضور قوي للفرنسية في بعض المسالك. كما يتزايد الاهتمام بتدريس اللغة الإنجليزية في بعض التخصصات الحديثة لمواكبة متطلبات السوق الدولية، وتوفر الجامعة دروساً لتقوية اللغات الأجنبية لطلبتها.
أصبحت عملية التسجيل في جامعة الحسن الثاني تتم بشكل رقمي بالكامل عبر بوابة “مسار” الوطنية، مما يسهل على الطلبة إيداع ملفاتهم ومتابعة طلباتهم من المنزل. لكن يجب الانتباه إلى احترام الآجال المحددة وملء الاستمارات بدقة لتفادي أي خطأ قد يعيق عملية التسجيل.
بعد الانتقاء الأولي، يستدعى الطلبة المقبولون لتأكيد تسجيلهم بالمؤسسات الجامعية بإيداع الوثائق المطلوبة، ثم يشرعون في اختيار وحداتهم الدراسية والاستفادة من خدمات المكتبات والمرافق الجامعية. وتقدم مصالح الشؤون الطلابية المساعدة اللازمة لتجاوز كل الصعوبات الإدارية.
تتميز جامعة الحسن الثاني بكونها جامعة عمومية ذات رسوم تنافسية ومنخفضة جداً مقارنة بالجامعات الخاصة، إذ تتراوح واجبات التسجيل السنوية بين 50 و800 درهم حسب المؤسسة ومستوى الدراسة، مع وجود إعفاءات كاملة لفائدة الطلبة المعوزين والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.
| نوع التكوين | المصاريف السنوية (بالدرهم) | ملاحظات |
|---|---|---|
| الإجازة (البكالوريوس) | 50 – 100 درهم | رسوم التسجيل والتأمين الصحي |
| الإجازة المهنية | 100 – 200 درهم | قد تشمل تكاليف تربصات |
| الماستر | 200 – 400 درهم | حسب المسلك والمؤسسة |
| الماستر المتخصص | 500 – 800 درهم | رسوم إضافية للتكوين المستمر |
| الدكتوراه | 100 – 200 درهم | رسوم سنوية للتسجيل |
| المدارس العليا (EST، ENSEM) | 100 – 300 درهم | تختلف حسب المدرسة |
| الطب والصيدلة وطب الأسنان | 200 – 500 درهم | رسوم المواد والتجهيزات |
تزخر الحياة الطلابية في جامعة الحسن الثاني بالعديد من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي تساهم في تطوير شخصية الطالب وصقل مواهبه خارج الفصول الدراسية. وتنظم النوادي الطلابية والجمعيات العلمية ندوات ومحاضرات وملتقيات وطنية ودولية، كما تشرف الجامعة على تنظيم مسابقات في الشعر والمسرح والرسم والموسيقى.
توفر الجامعة مكتبات حديثة وقاعات مطالعة مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية، بالإضافة إلى مطاعم جامعية وأحياء جامعية تستقبل الطلبة غير المتمدرسين في مدنهم. وتعمل الجامعة على توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والمواكبة المهنية لخريجيها من خلال أقطاب قابلية التشغيل.
“جامعة الحسن الثاني ليست مجرد فضاء للتعلم، بل هي مختبر حقيقي لتكوين مواطنين مسؤولين وقادة المستقبل.”
ينخرط الطلبة أيضاً في برامج التبادل الدولي عبر اتفاقيات الشراكة مع جامعات أوروبية وكندية وأمريكية، مما يفتح آفاقاً واسعة للانفتاح على ثقافات العالم. وتساهم هذه البرامج في تطوير مهارات الطلبة اللغوية والعلمية وتزيد من فرصهم في سوق الشغل الدولي.
“إن الانخراط في الحياة الجمعوية داخل الحرم الجامعي كان بوابة النجاح المهني لي، فقد تعلمت القيادة والعمل الجماعي والتواصل الفعال.”
في الختام، تمثل جامعة الحسن الثاني خياراً استراتيجياً ممتازاً للطلبة الباحثين عن تكوين جامعي ذي جودة عالية بتكلفة منخفضة. فبفضل موقعها في العاصمة الاقتصادية، وتعدد تخصصاتها، وشراكاتها الدولية، تمنح الجامعة خريجيها فرصاً حقيقية للاندماج في النسيج الاقتصادي الوطني والدولي، وتكوين مسار مهني ناجح.
لا يمكن التسجيل في مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه بدون شهادة البكالوريا أو ما يعادلها. لكن توجد برامج للتكوين المستمر تستقبل بعض الفئات المهنية بشروط خاصة، كما يمكن الالتحاق بالتعليم غير الحضوري أو التكوينات المهنية القصيرة بشروط محددة.
نعم، تقدم جامعة الحسن الثاني منحاً دراسية جزئية أو كاملة للطلبة الأجانب المتفوقين في إطار اتفاقيات التعاون الدولي بين المغرب ودولهم، كما يمكن للطلبة الأجانب التقدم بطلب للحصول على منح من الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
تختلف نسبة النجاح حسب التخصصات والمسالك الدراسية. ففي مسالك العلوم القانونية والاقتصادية تتراوح نسبة النجاح بين 40% و60%، بينما ترتفع في المسالك العلمية والتقنية إلى حوالي 70%. وتقدم الجامعة دعماً أكاديمياً للطلبة المسجلين في السنة الأولى لرفع مستوى النجاح.
نعم، توفر الجامعة بعض المسالك التي تدرس باللغة الإنجليزية خاصة في الماستر المتخصص بكلية العلوم والتكنولوجيا وسلك الهندسة بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، كما توجد مسالك دولية مشتركة مع جامعات أجنبية تدرس باللغة الإنجليزية.
تعتبر تخصصات المعلوميات، الذكاء الاصطناعي، علوم البيانات، الهندسة الكهربائية، المحاسبة والتدقيق، والتدبير اللوجستيكي من بين التخصصات الأكثر طلباً في سوق العمل المغربي والدولي. كما تحظى تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان بمكانة مرموقة.